20 أكتوير 2018
الذكرى الأربعون للمسيرة الخضراء
 
.
.
.
الصفحة الرئيسية مجتمع

حملة فيسبوكية بالمغرب لإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية 

PDF
حملة فيسبوكية بالمغرب لإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية
 

انشرت في اليومين الماضيين تدوينة حول إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية بالمغرب، تداولها بشكل كبير نشطاء مغاربة، تزامناً مع قرب الدخول المدرسي الجديد 2016-2017، مستعلمين وسماً تحت عنوان: #معا_من_أجل_مدرسة_عمومية_بجودة عالية، وبالفرنسية #pour_égalité_des_chances.

 

تبدأ التدوينات باسم صاحبها، ثم تقول: "اسمي محمد، خريج المدرسة العمومية المغربية، أحلم بمدرسة عمومية مجانية وموحدة وبجودة عالية لكل أبناء الشعب المغربي أغنياء وفقراء في المدن أو البوادي في الجبال أو الصحراء، الكل له الحق في نفس التعليم وبنفس الجودة. إذا كنت توافقني الرأي في هذا النداء قم بنسخه وإضافة اسمك ومشاركته على صفحة الفايسبوك مشكوراً.

رغم أن صاحب المبادرة بقي مجهولاً لحد الساعة، إلا أنها عرفت انتشاراً واسعاً في يومين فقط، تداول المغاربة، بكثير من التعليقات، التي أجمعت أغلبها على تدهور جودة التعليم العمومي في المغرب، مقابل إقبال الأسر نحو تعليم الأبناء في مدارس خصوصية.

هذا التدوينة لم تخل من انتقادات، حيث اعتبر كثيرون أن تحقيق المدرسة العمومية بجودة عالية ليس حلماً، بقدر ما حق يجب أن يناضل عليه الكل، من أجل رد الاعتبار للمدرسة العمومية، وتوفير تعليم متكافئ لكافة أبناء المغرب، يتزامن هذا مع شروع الحكومة في إعداد القانون -الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

هذه الحملة الفيسبوكية تعيد طرح موضوع التعليم من جديد على طاولة النقاش المجتمعي، والذي يتزامن انطلاقه على بعد أيام من ولوج ستة ملايين تلميذ إلى فصول الدراسة بعد عيد الأضحى، كما أنه سيحضى بحيز كبير ضمن البرامج الانتخابية للأحزاب المغربية استعداداً للانتخابات السابع من أكتوبر 2016.

يتزامن هذا الأمر مع صدور تقرير جديد، أمس الثلاثاء، عن منظمة اليونسكو تحت عنوان: التعليم من أجل الناس والكوكب، يؤكد على أن التعليم بحاجة إلى تغيير جذري لتحقيق إمكانياته ومواجهة التحديات التي تواجه الإنسانية والكوكب.

وجاء في التقرير أن الفرص المتساوية في التعليم بين العاملين من الطبقات الفقيرة والغنية، كفيلة بخفض معدّل العمالة الفقيرة بين الفقراء بنسبة 39%، كما أن التعليم يقلّل النمو السكاني الذي يشكّل ضغطاً على البيئة.

وأشار التقرير أن هناك فوارق شاسعة في المغرب على مستوى التحصيل العلمي بين الجنسين، حيث لا تتجاوز الفتيات من أسر فقيرة معدل سنتين ونصف من الدراسة، أما بالنسبة للذكور من أسر فقيرة فلا يتجاوزون خمس سنوات، في حين يصل هذا المعدل بالنسبة للذكور والإناث من أسر غنية إلى عشر سنوات.

سنة 2015، صدر تقرير للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمنظمة الأمم المتحدة حول إشكالية التعليم بالمغرب وتنامي موجة الخوصصة، بعد ذلك خرج المجلس الأعلى للتربية والتكوين ليصف وضع التعليم بـالكارثي ودعا إلى وقف نزيف التدهور وتأهيل المدرسة العمومية.

علاقة الخوصصة بجودة التعليم العمومي ثابثة، ذاك ما يتجلى من تقرير الأمم المتحدة، الصادر العام الماضي، من خلال إجراءات سياسية ترمي النهوض بالتعليم الخاص على حساب تأهيل المدرسة العمومية، بحيث تضاعف التعليم الابتدائي الخاص ثلاث مرات في ظرف 15 سنة، وانتقل من 4 في المائة سنة 1999 إلى 14 في المائة سنة 2013.

ويذهب التقرير إلى أن 80 في المائة من المدارس الخاصة الابتدائية والثانوية تدرس بمقابل مالي، ما يعكس الهدف الربحي وراء إحداثها، حيث تستهدف الأسر الغنية في المدن، ما يزكي التمييز بين الأسر الغنية والمتوسطة التي لا تتوفر على إمكانيات مادية من أجل تسجيل أبنائها في تلك المدارس الخاصة.

في دراسة أعدتها حركة أنفاس الديمقراطية تحت عنوان المدرسة المغربية: أية منظومة تربوية لأي مشروع مجتمعي، قالت فيه إن المدرسة المغربية سائرة في إفلاسها، لأنها تديم الفوارق الاجتماعية ولا تضمن البتة تساوي الفرص، من خلال انعدام الاختلاط الاجتماعي، وانعدام الرؤية لدور المصعد الاجتماعي، وأيضاً وجود فوارق في الولوج للثقافة والعلوم.

يشار إلى أن عدد التلاميذ في التعليم العمومي بمستوياته الثلاثة بلغ السنة الماضية 6 ملايين و882 ألف، يدرسون في أكثر من 10 آلاف مؤسسة في العالم الحضري والقروي،، وتبلغ نسبة الهدر المدرسي حسب أرقام رسمية حوالي 32 في المائة.

.

تعليقك على المقال

 

يتبقى لك  حرف.
كود امني
تحديث

الولوج إلى ميثاق التعليقات. »
.
.
.

آخر أخبار ميديا24

.
.

آخر المقالات

.
.
.

مذكرة

.
بورصة الدار البيضاء
Close